الشيخ محمد اليعقوبي
407
فقه الخلاف
بقرينة قوله : ( إذا حال عليه الحول ) ) ) « 1 » . أقول : هذا محتمل لكن حديث الإمام ( عليه السلام ) عما يفسد ولا يبقى إلى الحول قرينة على إرادة زكاة الغلات إذ لا معنى حينئذٍ لزكاة أموال التجارة ، وعلى هذا نفهم عبارة ( إذا حال عليه الحول ) بما يناسب . 2 - ما أفاده بعض أعلام العصر ( دام ظله الشريف ) من الاستشهاد له ( ( بإلغاء الخصوصية بل بالأولوية لأنه الأصل في اعتبار الأشياء والكيل فرع عليه ) ) « 2 » وردّ عليه بأن ( ( الأولوية القطعية ممنوعة والظنية غير مفيدة ، وعدم اعتبار الخصوصية أيضاً ممنوع بل لعل ذكر الكيل لاستثناء الخضر والبقول وما يفسد لاعتبار أكثرها بالوزن دون الكيل ) ) . أقول : إن مثل هذه التقريبات للاستدلال مقبولة على مستوى القول بالاستحباب الذي ذهب إليه المصنف ( قدس سره ) فلا داعي للرد عليها ، أما الخصوصية التي ذكرها للكيل فلا تغني لأن تلك المستثنيات كانت بعنوانها وليس بقيد الوزن ، لأن بعضها من المكيل ولا زكاة فيها . وعلى ما ذهبنا إليه فإنها خرجت بجمع العناوين مع بعضها . 3 - الملازمة بين الكيل والوزن المعلومة من استقراء الموارد الفقهية فتقرن المكيل إلى الموزون وتعادل الكيل بالوزن كمقدار المد والصاع والكر وما يتحقق به الربا بل إن نصاب الزكاة المحدد بخمسة أوساق عودل بالوزن لأن الوسق ستون صاعاً والصاع ثلاثة كيلوات تقريباً على ما حررناه في مسألة « 3 » ، فقوله ( عليه السلام ) في صحيحتي زرارة ( رقم 2 و 5 ) : ( كل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة ) شامل للكيل والوزن . مضافاً إلى ما يمكن أن يقال من كون الوزن هو الأصل لأنه أدق وأضبط
--> ( 1 و 2 ) كتاب الزكاة للشيخ المنتظري ( دام ظله الشريف ) : 1 / 170 . ( 3 ) فقه الخلاف : 2 / 205 ، المسألة ( 14 ) .